إغلاق المعابر ومنع المساعدات إلى غزة: رمضان في ظل معاناة إنسانية غير مسبوقة
كارثة إنسانية في غزة بسبب إغلاق المعابر
في ظل استمرار الحرب والحصار المشدد على قطاع غزة، قرر الاحتلال إغلاق جميع المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية، مما زاد من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها أكثر من 2.3 مليون فلسطيني. يأتي هذا القرار في وقت يحتاج فيه أهالي غزة إلى الغذاء، الدواء، والمساعدات الأساسية لمواجهة تداعيات الحرب المستمرة منذ 470 يومًا.
أدى إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري – الشريان الرئيسي لإدخال البضائع والمساعدات – إلى نقص شديد في السلع الأساسية، مما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، وجعل توفير وجبة الإفطار والسحور في رمضان أمرًا صعبًا للغاية لعشرات الآلاف من الأسر. أما معبر رفح البري، الذي كان يعتبر المتنفس الوحيد للمرضى والمسافرين، فقد أدى إغلاقه إلى حرمان مئات المرضى من تلقي العلاج خارج القطاع، مما ينذر بوقوع كارثة صحية.
أوضاع اقتصادية متردية تزيد من معاناة سكان غزة
إلى جانب إغلاق المعابر، يعاني قطاع غزة من انهيار اقتصادي حاد نتيجة الحرب والحصار، مما أدى إلى:
- ارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 70%، ما جعل غالبية الأسر غير قادرة على تأمين قوت يومها.
- نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية، حيث ارتفعت أسعار السلع بنسبة تتجاوز 300% بسبب شح الإمدادات.
- أزمة وقود خانقة تسببت في توقف العديد من المخابز والمستشفيات، مما زاد من معاناة الأهالي.
- انهيار البنية التحتية، حيث تعرضت آلاف المنازل والمرافق الحيوية للتدمير، مما أجبر آلاف الأسر على العيش في العراء أو في مراكز الإيواء المؤقتة.
رمضان في غزة: صيام مع الجوع والمعاناة
في الوقت الذي يمثل فيه رمضان شهر الخير والبركة، يعاني سكان غزة من أوضاع مأساوية جعلت من هذا الشهر الفضيل تحديًا يوميًا في ظل ندرة الغذاء، انقطاع الكهرباء، ونقص المياه الصالحة للشرب.
يقول “أبو محمد”، أحد سكان غزة:
“لم يعد لدينا ما نطهوه على الإفطار، بالكاد نحصل على القليل من الخبز والماء. حتى التمر أصبح صعب المنال!”
أما “أم أحمد”، وهي أم لخمسة أطفال، فتقول:
“أطفالي ينامون جوعى، وأدعو الله أن تصل إلينا المساعدات قريبًا. رمضان هذا العام ليس كأي رمضان مر علينا!”
حملة مؤاخاة: أمل غزة في رمضان
في ظل هذه الظروف القاسية، تواصل حملة مؤاخاة جهودها الإغاثية لدعم الأسر المتضررة وتوفير احتياجاتها الأساسية خلال شهر رمضان المبارك. تسعى الحملة إلى كفالة 300 ألف أسرة فلسطينية في قطاع غزة من خلال تقديم كفالات شهرية بقيمة 100 دولار لكل فرد، إضافة إلى كفالة مشاريع صغيرة تضمن توفير مصادر دخل مستدامة للأسر المحتاجة، مثل:
- تمويل المخابز لضمان استمرار إنتاج الخبز وتوزيعه على الأسر المحتاجة.
- دعم البقالات الصغيرة لمساعدة العائلات على توفير الغذاء بأسعار معقولة.
- كفالة مشاريع إنتاجية أخرى تساهم في خلق فرص عمل وتعزيز الاقتصاد المحلي.
